حسن بن علي السقاف
58
فتح المعين
بياض ، فكتب عليه المعلق ( 81 ) : لعله حوثرة بن محمد بن قديد المنقري ، وهذا خطأ ، والصواب : أنه حوثرة بن الأشرس بن عون بن المجشر العدوي أبو عامر ، روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة وأبو يعلى ، وهو يروي عن حماد بن سلمة وغيره ، له ترجمة في كتاب الجرح والتعديل ( 82 ) ، وثقات ابن حبان . خاتمة فيها مسائل ( الأولى ) : قال القاضي أبو بكر بن العربي ( 84 ) في القواصم والعواصم : والأحاديث الصحيحة في هذا الباب - يعني في باب الصفات على ثلاث مراتب : الأولى : ما ورد من الألفاظ وهو كمال محض ، ليس للنقائص والآفات فيه حظ ، فهذا يجب اعتقاده . الثانية : ما ورد وهو نقص محض ، فهذا ليس لله فيه نصيب فلا يضاف إليه إلا وهو محجوب عنه في المعنى ضرورة ، كقوله : ( عبدي مرضت فلم تعدني ) وما أشبهه . الثالثة : ما يكون كمالا ولكنه يوهم تشبيها ، فأما الذي ورد كمالا محضا ، كالوحدانية والعلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر والإحاطة والتقدير والتدبير وعدم المثل والنظير ، فلا كلام فيه ولا توقف . وأما الذي ورد بالآفات المحضة والنقائص ، كقوله : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) ، وقوله : ( جعت فلم تطعمني
--> ( 81 ) وهو الدكتور علي الفقيهي ضعيف جدا وبخاصة في علم التوحيد والحديث . ( 82 ) انظر الجرح والتعديل ( 3 / 283 ) . ( 83 ) انظر ثقات ابن حبان ( 8 / 215 ) . ( 84 ) وهو إمام حافظ كبير من أهل الحديث بلا شك .